Text
القيم الفنية المستحدثة في الشعر العباسي من بشار إلى ابن المعتز
الكتاب "القيم الفنية المستحدثة في الشعر العباسي من بشار إلى ابن المعتز" للدكتور توفيق الفيل يتناول التحولات الفنية الكبرى التي شهدها الشعر العباسي، حيث انتقل من البساطة التقليدية إلى التجديد في الصور، الألفاظ، والموضوعات، مع بروز نزعة فنية واعية لدى الشعراء بين بشار بن برد وابن المعتز.
أهم محاور الكتاب
1. التحولات الفنية في الشكل والبنية
التجديد في الألفاظ: استخدام ألفاظ حضرية جديدة مرتبطة بالحياة العباسية في بغداد وسامراء، بعيداً عن الألفاظ البدوية القديمة.
تنويع الأوزان والقوافي: الميل إلى البحور الخفيفة والقصيرة التي تناسب الغناء والموسيقى.
التفنن في بناء القصيدة: إدخال مقاطع وصفية وغزلية ومجونية داخل القصيدة الواحدة.
2. التجديد في الصور الشعرية
التصوير الفني: الاعتماد على التشبيه البعيد والاستعارة المركبة، مما يعكس ثقافة واسعة واطلاعاً على الفلسفة والعلوم.
التأثر بالفنون الأخرى: مثل التصوير والموسيقى، حيث انعكس ذلك في الصور الشعرية الدقيقة والأنغام اللفظية.
الاهتمام بالطبيعة: وصف الحدائق والأنهار والقصور، وهو ما لم يكن مألوفاً في الشعر الجاهلي أو الأموي.
3. القيم الفكرية والفنية الجديدة
النزعة العقلية: خاصة عند بشار بن برد وأبي نواس، حيث يظهر التمرد على التقليد والبحث عن المتعة العقلية والفنية.
التجديد في موضوعات الغزل والخمر: مع جرأة في التعبير وابتكار صور جديدة.
الفلسفة والرمزية: عند ابن المعتز خصوصاً، الذي أدخل الرمزية في وصف الطبيعة والزهور، مما يعد إرهاصاً للشعر الرمزي لاحقاً.
4. دور الشعراء البارزين
بشار بن برد: رائد التجديد في الألفاظ والصور، أدخل الروح الحضرية في الشعر.
أبو نواس: أبرز المجددين في موضوعات الخمر والغزل، وابتكر صوراً جريئة.
ابن المعتز: صاحب كتاب "البديع"، ركز على فنون البلاغة والبديع، وأرسى أسس النقد الفني للشعر.
خلاصة الكتاب
الشعر العباسي يمثل مرحلة انتقالية من الشعر التقليدي إلى الشعر الفني الواعي.
القيم الفنية المستحدثة شملت التجديد في اللغة، الصور، الموضوعات، والبنية.
أسهم شعراء هذه المرحلة في وضع الأسس الأولى للنقد الأدبي والبلاغة العربية.
الكتاب يبرز أن الشعر العباسي لم يكن مجرد امتداد للقديم، بل كان مختبراً للتجديد الفني والفكري.
No copy data
No other version available